الشيخ الكربلائي:
المرجعية الدينية العليا تراقب الوضع السياسي عن کثب
استنكر سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب جمعة الصحن الحسيني الشريف الاعتداءات الإرهابية التي طالت زوار الإمام الكاظم عليه السلام على أيدي العصابات التكفيرية والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى.
وقال في خطبة الجمعة الثانية: "لقد سقط خلال الزيارة المليونية التي قام بها محبّو أهل البيت ( عليهم السلام) للعزاء باستشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع) العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى بسبب التفجيرات التي قام بها العصابات التكفيرية، موضحا أن هذه المسيرة الولائية التي خضبّت شوارع بغداد بدم الشهادة والتضحيات هي جزء من المسيرة التاريخية المخضبة بالدم الممتدة عبر مئات السنين والتي قدّمها أهل البيت ( عليهم السلام) وأتباعهم على ارض العراق وغير العراق".
وتوجه سماحته بالخطاب للتكفيريين والعصابات الشريرة المعادية لنهج أهل البيت ( عليهم السلام):" إن هذه المسيرات المليونية المصطبغة بالدم ستحفظ لنا قوة انتمائنا لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم عِدل القرآن وهي مصدر عزتنا وشرفنا وثباتنا على المبادئ .. وسوف لا ترهبنا هذه الأعمال الإجرامية مهما بلغت من الوحشية ومهما بلغت التضحيات .... فان الله تعالى قد وعد بالنصر والتأييد لمن هو على استعداد لنصرته وتأييد دينه إن تطلب ذلك تقديم التضحيات والقرابين في سبيله".
على صعيد آخر جدد ممثل المرجعية الدينية سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي مطالبته من أعضاء البرلمان الجديد والكتل السياسية الفائزة بالانتخابات إلى حسم مسألة تشكيل الحكومة وتغليب المصالح العليا على المصالح الحزبية والشخصية من اجل عدم فسح المجال لبعض الأطراف الخارجية للتدخل في هذا الشأن مؤكدا على ان يكون حسم هذا الشان من قبل العراقيين انفسهم، مبينا أن المرجعية الدينية العليا تراقب الوضع السياسي عن کثب وهي في متابعة يومية مستمرة لتطورات الحوارات بين الكتل السياسية.
وأضاف الكربلائي: إن المأمول ممن انتخبهم المواطنون التحلّي بالمرونة الكافية وتغليب المصالح العليا وإظهار هذه الكتل لقدرتها على حلحلة الاوضاع السياسية ،ولابد من الحسم من قبل العراقيين أنفسهم قبل أن يضغط عامل الوقت وتتدخل بعض الاطراف الخارجية للضغط من اجل الوصول الى حَلِّ .. وهذا عيب على هذه الكتل السياسية ..
|